السيد كمال الحيدري
11
التربية الروحية
أي يدور الحق حيثما دار علي ، لأنّه هو القرآن الناطق ، أي هو التجسيد الحي لكتاب الله في واقع الناس وحياتهم . وعلى هذا الأساس نستطيع أن نفهم ما ورد في تفسير العياشي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام » . وكذلك ما ورد في المعاني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « هي الطريق إلى معرفة الله ، وهما صراطان ، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذيهو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه فيالآخرة فتردى في نار جهنّم » . وما ورد عن الإمام السجّاد ( عليه السلام ) : « ليس بين الله وبين حجّته حجاب ، ولا له دون حجّته ستر ، نحن أبواب الله ونحن الصراطالمستقيم ونحن عيبة علمه وتراجمة وحيه ونحن أركان توحيده ونحن موضع سرّه » « 1 » . بعد أن تبيّن أنّ الإنسان مسافر إلى الله تعالى ، وكادح كدحاً للوصول إليه والقرب منه واللقاء به ، وأنّ ذلك لا يتحقّق إلّا من خلال اتباع القرآن والعترة الطاهرة اللذين هما حبل الصعود إليه سبحانه ، أشار القرآن إلى زاد هذا السفر
--> ( 1 ) ( ) نقلت هذه الروايات عن الميزان في تفسير القرآن للعلّامة السيّد محمد حسين الطباطبائي ، ج 1 ، ص 41 .